البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص26
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا أحمد بن الوليد بن أبان، حدثنا محمد بن الحسن المخزومي، حدثني عبد الله بن عبد العزيز الليثي، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «أول من يختصم يوم القيامة الرجل وامرأته، والله ما يتكلم لسانها، ولكن يداها ورجلاها، يشهدان عليها بما كانت تغيب لزوجها، وتشهد يداه ورجلاه بما كان يوليها، ثم يدعى بالرجل وخدمه مثل ذلك، ثم يدعى بأهل الأسواق، فما يؤخذ منهم دوانيق ولا قراريط، ولكن حسنات هذا تدفع إلى هذا الذي ظلم، وتدفع سيئات هذا إلى الذي ظلمه، ثم يؤتى بالجبارين في مقامع من حديد، فيقال: سوقوهم إلى النار. فوالله ما أدري أيدخلونها، أم كما قال الله تعالى: {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا} [مريم: 71]
[مريم: 71، 72] » ".
ثم قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح والحسن بن يعقوب، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: «قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {يومئذ تحدث أخبارها} [الزلزلة: 4] . قال: " أتدرون ما أخبارها؟ " قالوا؟ الله ورسوله أعلم. قال: " فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها ; أن تقول:
#
