البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص25
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك، وقال: " هل تدرون مم أضحك "؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: " من مخاطبة العبد ربه - يعني يوم القيامة - يقول: يا رب، ألم تجرني من الظلم؟ قال: يقول: بلى. قال: فيقول: فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهدا مني. قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا، وبالكرام الكاتبين شهودا. قال: فيختم على فيه، ويقال لأركانه: انطقي. قال: فتنطق بأعماله، ثم يخلى بينه وبين الكلام. قال: فيقول:. بعدا لكن وسحقا! فعنكن كنت أناضل» .
وقال أبو يعلى: حدثنا زهير، حدثنا الحسن، حدثنا ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان يوم القيامة عرف الكافر بعمله، فجحد، وخاصم، فيقال: هؤلاء جيرانك يشهدون عليك. فيقول: كذبوا. فيقول: أهلك وعشيرتك. فيقول: كذبوا. فيقول: احلفوا. فيحلفون، ثم يصمتهم الله وتشهد ألسنتهم، ويدخلهم النار» .
وروى أحمد، والبيهقي، من حديث يزيد بن هارون، عن الجريري، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " «تجيئون يوم القيامة على أفواهكم الفدام، فأول ما يتكلم من ابن آدم فخذه وكفه» ".
#
