شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص231

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وفي " الصحيح " من طريق عطاء بن يسار، عن أبي سعيد مرفوعا: " «إذا خلص المؤمنون من الصراط ورأوا أنهم قد نجوا فما أنتم بأشد مناشدة في الحق بعد ما تبين منهم لربهم عز وجل في إخوانهم الذين في النار، يقولون: ربنا، إخواننا كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، ويحجون معنا، ويغزون معنا، فيقال لهم: اذهبوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه من النار، ثم يقول: نصف دينار. ثم يقول: مثقال ذرة. فأخرجوه من النار ". قال أبو سعيد: اقرءوا إن شئتم {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} [النساء: 40] . قال: " فيقول الله تعالى: شفعت الملائكة، وشفع النبيون، وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار، فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط، قد عادوا حمما، فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة، يقال له: نهر الحياة. فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل ".

" فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتيم، يعرفهم أهل الجنة فيقولون: هؤلاء عتقاء الله، أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه. ثم يقول: ادخلوا الجنة، فما رأيتموه فهو لكم. فيقولون: ربنا، أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين. فيقال: عندي أفضل من هذا. فيقولون: ربنا، أي شيء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية