شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص244

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

شيء اشتد صياحكما؟ فقالا: فعلنا ذلك لترحمنا. قال: إن رحمتي لكما أن تنطلقا فتلقيا أنفسكما حيث كنتما من النار. فينطلقان فيلقي أحدهما نفسه، فيجعلها عليه بردا وسلاما، ويقوم الآخر، فلا يلقي نفسه، فيقول الرب، عز وجل: ما منعك أن تلقي نفسك، كما ألقى صاحبك؟ فيقول: رب إني لأرجو أن لا تعيدني فيها بعد ما أخرجتني منها. فيقول الرب سبحانه: لك رجاؤك. فيدخلان الجنة جميعا برحمة الله» ".

وفي إسناده ضعف لحال رشدين بن سعد، عن ابن أنعم، وهما ضعيفان، ولكن تغتفر رواية مثل هذا في هذا الباب ; لأنه من الترغيب والترهيب. والله أعلم.

وقال عبد الله بن المبارك: أنبأنا رشدين بن سعد، حدثنا أبو هانئ الخولاني، عن عمرو بن مالك الجنبي، أن فضالة بن عبيد، وعبادة بن الصامت حدثاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «إذا كان يوم القيامة، وفرغ الله من قضاء الخلق فيبقى رجلان، فيؤمر بهما إلى النار، فيلتفت أحدهما، فيقول الجبار: ردوه. فيردونه، فيقول له: لم التفت؟ فيقول: كنت أرجو أن تدخلني الجنة. فيؤمر به إلى الجنة، فيقول: لقد أعطاني ربي حتى لو أني أطعمت أهل الجنة ما نقص ذلك مما عندي شيئا» ". وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكره يرى السرور في وجهه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية