البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص248
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أن يدعوه، ثم يقول الله: هل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره؟ فيقول: لا أسألك غيره. ويعطي ربه من عهود ومواثيق ما شاء، فيصرف وجهه عن النار، فإذا أقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب، قدمني إلى باب الجنة. يقول الله: أليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غير الذي أعطيت؟ ويلك يا بن آدم، ما أغدرك فيقول: أي رب. ويدعو الله حتى يقول له: فهل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره؟ فيقول: لا وعزتك. فيعطي ربه ما شاء من عهود ومواثيق، فيقدمه إلى باب الجنة، فإذا قام على باب الجنة انفهقت له الجنة، فرأى ما فيها من الخير والسرور، فيسكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب، أدخلني الجنة. فيقول الله سبحانه: أليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غير ما أعطيت. ويلك يا بن آدم، ما أغدرك! فيقول: أي رب، لا أكون أشقى خلقك. فلا يزال يدعو الله، حتى يضحك الله منه، فإذا ضحك الله منه قال: ادخل الجنة. فإذا دخلها قال الله له: تمنه. فيسأل الله ويتمنى، حتى إن الله ليذكره من كذا وكذا، حتى إذا انقطعت به الأماني، قال الله عز وجل: ذلك لك ومثله معه» ".
قال عطاء بن يزيد: وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة لا يرد عليه شيئا من حديثه، حتى إذا حدث أبو هريرة أن الله قال لذلك الرجل: " ومثله معه ". قال أبو سعيد: " وعشرة أمثاله معه " يا أبا هريرة. قال أبو هريرة: ما حفظت إلا قوله: " ذلك لك ومثله معه ". فقال أبو سعيد: أشهد أني حفظت من رسول الله
#
