البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص256
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ويرون أن قد جاء الفرج، فيذبح ويقال: خلود لا موت» ". وهذا إسناد غريب من هذا الوجه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد وابن نمير، قالا: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: " «يؤتى بالموت يوم القيامة، فيوقف على الصراط، فيقال: يا أهل الجنة، فيطلعون خائفين وجلين أن يخرجوا - وقال يزيد: أن يخرجوا - من مكانهم الذي هم فيه فيقال: هل تعرفون هذا؟ قالوا: نعم ربنا، هذا الموت. ثم يقال: يا أهل النار. فيطلعون فرحين مستبشرين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، فيقال: هل تعرفون هذا؟ قالوا: نعم، هذا الموت. فيؤمر به فيذبح على الصراط، ثم يقال للفريقين كليهما: خلود فيما تجدون لا موت فيه أبدا» ". إسناده جيد قوي على شرط الصحيح، ولم يخرجه أحد من هذا الوجه.
وقال البزار: حدثنا بشر بن آدم، حدثنا نافع بن خالد الطاحي، حدثنا نوح بن قيس الطاحي، عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " «يؤتى بالموت يوم القيامة، فيوقف بين الجنة والنار، فيذبح، فيقال: يا أهل الجنة، خلود لا موت، ويا أهل النار، خلود لا موت» ". ثم قال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه. والله سبحانه أعلم.
#
