البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص302
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عبيد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «سيحان وجيحان والفرات والنيل، كل من أنهار الجنة» ".
وروى الحافظ الضياء من طريق عثمان بن سعيد، عن سعيد بن سابق، عن مسلمة بن علي الخشني، عن مقاتل بن حيان، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " «أنزل الله من الجنة خمسة أنهار: سيحون، وهو نهر الهند، وجيحون، وهو نهر بلخ، ودجلة والفرات، وهما نهرا العراق، والنيل، وهو نهر مصر، أنزلها الله من عين واحدة من عيون الجنة، من أسفل درجة من درجاتها على جناحي جبريل، فاستودعها الجبال، وأجراها في الأرض، وجعل فيها منافع للناس، من أصناف معايشهم، فذلك قوله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض} [المؤمنون: 18] . فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل الله جبريل، فرفع من الأرض القرآن، والعلم كله، والحجر الأسود من ركن البيت، ومقام إبراهيم، وتابوت موسى بما فيه، وهذه الأنهار الخمسة، فرفع كل ذلك إلى السماء، فذلك قوله: {وإنا على ذهاب به لقادرون} [المؤمنون: 18] . فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض، فقد حرم أهلها خير الدنيا والآخرة» ". وهذا حديث غريب جدا، بل منكر، ومسلمة بن علي ضعيف الحديث عند الأئمة.
#
