شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص303

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقد وصف الله سبحانه عيون الجنة بكثرة الجريان، وأن أهل الجنة حيث شاءوا فجروها، أي استنبطوها، وفي أي المحال أحبوا نبعت لهم العيون بفنون المشارب والمياه، وقد قال ابن مسعود: ما في الجنة عين إلا تنبع من تحت جبل من مسك.

وروى الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن مسروق، عن ابن مسعود، أنه قال: أنهار الجنة تفجر من جبل مسك.

وقد جاء هذا في حديث مرفوع، رواه الحاكم في " مستدركه "، فقال: أنبأنا الأصم، أنبأنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا ابن ثوبان، عن عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضمرة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «من سره أن يسقيه الله من الخمر في الآخرة فليتركها في الدنيا، ومن سره أن يكسوه الله الحرير في الآخرة فليتركه في الدنيا، أنهار الجنة تفجر من تحت تلال - أو جبال - المسك، ولو كان أدنى أهل الجنة حلية عدلت بحلية أهل الدنيا جميعا، لكان ما يحليه الله تعالى به في الآخرة أفضل من حلية أهل الدنيا جميعا» ".

[فصل في أشجار الجنة]

[وصف أشجار الجنة]

فصل في أشجار الجنة

قال الله تعالى: {وندخلهم ظلا ظليلا} [النساء: 57] . وقال تعالى: {ذواتا أفنان} [الرحمن: 48] . والأفنان: الأغصان، وقال: مدهامتان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية