البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص35
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
" «الدواوين عند الله، عز وجل، ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئا، وديوان لا يترك الله منه شيئا، وديوان لا يغفره الله ; فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك، قال الله عز وجل: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة} [المائدة: 72] وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئا، فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه، من صوم يوم تركه، أو صلاة تركها، فإن الله يغفر ذلك، ويتجاوز إن شاء، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا فظلم العباد بعضهم بعضا، القصاص لا محالة» ".
وروى البيهقي من حديث زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري، عن أنس مرفوعا: " «الظلم ثلاثة: فظلم لا يغفره الله، وهو الشرك، وظلم يغفره، وهو ظلم العباد أنفسهم فيما بينهم وبين ربهم، وظلم لا يترك الله منه شيئا، وهو ظلم العباد بعضهم بعضا، حتى يدين بعضهم من بعض» ". ثم ساقه من طريق يزيد الرقاشي، عن أنس، مرفوعا بنحوه، وكلا الطريقين ضعيف.
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثنا أبو عبد الله تميم بن المنتصر، أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " «القتل في سبيل الله يكفر كل شيء - أو قال: يكفر الذنوب كلها - إلا الأمانة ". قال: " يؤتى
#
