شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص36

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بصاحب الأمانة، فيقال له: أد أمانتك. فيقول: أنى يا رب، وقد ذهبت الدنيا؟ فيقال: اذهبوا به إلى الهاوية. فيذهب به إليها، فيهوي حتى ينتهي إلى قعرها، فيجدها هناك كهيئتها، فيحملها فيضعها على عاتقه، فيصعد بها في نار جهنم، حتى إذا رأى أنه قد خرج زلت فهوت، وهوى في إثرها، فهو كذلك أبد الآبدين ". قال: " والأمانة في الصلاة، والأمانة في الصوم، والأمانة في الوضوء، والأمانة في الحديث، وأشد ذلك الودائع» ". قال: فلقيت البراء، فقلت: ألا تسمع إلى ما يقول أخوك عبد الله؟ قال: صدق.

قال شريك: وحدثنا عباس العامري، عن زاذان، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، ولم يذكر الأمانة في الصلاة، والأمانة في كل شيء. إسناده جيد، ولم يروه أحمد، ولا أحد من أصحاب الكتب الستة، وله شاهد من الحديث الذي رواه مسلم. عن أبي سعيد، «أن رجلا قال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا، مقبلا غير مدبر، يكفر الله عني خطاياي؟ قال: " نعم، إلا الدين» ".

وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا محمد بن عبيد، أخبرنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير، قال: «لما نزلت: {إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: 30]

[الزمر: 30، 31] ، قال الزبير: يا رسول الله: أيكرر علينا ما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية