البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص8
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أنه أنشد في ذلك شعرا:
وطارت الصحف في الأيدي منشرة ... فيها السرائر والجبار مطلع
فكيف سهوك والأنباء واقعة ... عما قليل ولا تدري بما تقع
إما الجنان وفوز لا انقطاع له ... أو الجحيم فلا تبقي ولا تدع
تهوي بساكنها طورا وترفعهم ... إذا رجوا مخرجا من غمها قمعوا
طال البكاء فلم يرحم تضرعهم ... فيها ولا رقة تغني ولا جزع
لينفع العلم قبل الموت عالمه ... قد سال قوم بها الرجعى فما رجعوا
وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: {يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا إنه كان في أهله مسرورا إنه ظن أن لن يحور بلى إن ربه كان به بصيرا} [الانشقاق: 6]
[الانشقاق: 6 - 15] .
قال البخاري في " صحيحه ": حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، حدثنا عبد الله بن أبي مليكة، حدثني القاسم بن محمد، حدثتني عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك ". فقلت: يا رسول الله، أليس قد قال الله تعالى: {فأما من أوتي كتابه بيمينه} [الانشقاق: 7]
[الانشقاق: 7، 8] ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما ذلك العرض، وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا
#
