شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص44

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بكتاب في باطنه سيئاته، وفي ظاهره حسناته، فيقال له: اقرأ كتابك. فيقرأ باطنه، فيساء بما فيه من سيئاته، حتى إذا أتى على آخرها قرأ فيه: " هذه سيئاتك، وقد سترتها عليك في الدنيا، وغفرتها لك اليوم ". ويغبطه بها الأشهاد - أو قال: أهل الجمع - مما يقرءون في ظاهر كتابه من حسناته، ويقولون: سعد هذا. ثم يؤمر بتحويله، وقراءة ما في ظاهره، فيحوله، ويبدل الله عز وجل ما كان في باطنه من سيئاته، فيجعلها الله حسنات، ويقرأ حسناته حتى يأتي على آخرها، ثم يقول: " هذه حسناتك، قد قبلتها منك ". فعند ذلك يقول لأهل الجمع: {هاؤم اقرءوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه} [الحاقة: 19]

[الحاقة: 25 - 29] .

وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «يؤتى بابن آدم يوم القيامة كأنه بذج - والبذج ولد الشاة - فيقول له ربه عز وجل: أين ما خولتك؟ أين ما ملكتك؟ أين ما أعطيتك؟ فيقول: يا رب، جمعته وثمرته، وتركته أكثر ما كان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية