شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص43

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سيار بن حاتم، أنبأنا جعفر بن سليمان، أنبأنا أبو عمران الجوني، عن أبي هريرة، قال: يدني الله تعالى العبد يوم القيامة، فيضع عليه كنفه ليستره من الخلائق كلها، ويدفع إليه كتابه، في ذلك الستر، فيقول تعالى: " اقرأ يا بن آدم كتابك ". فيمر بالحسنة فيبيض لها وجهه، ويسر بها قلبه، فيقول الله تعالى: " أتعرف يا عبدي؟ " فيقول: نعم، يا رب، أعرف. فيقول: " إني قد تقبلتها منك ". قال: فيخر ساجدا، قال: فيقول الله تعالى: " ارفع رأسك، وعد في قراءة كتابك. فيمر بالسيئة، فتسوءه ويسود لها وجهه، ويوجل منها قلبه، وترعد منها فرائصه، ويأخذه من الحياء من ربه ما لا يعلمه غيره، فيقول الله تعالى له: " أتعرف يا عبدي؟ " فيقول: نعم، يا رب، أعرف. فيقول الله سبحانه: " فإني قد غفرتها لك ". " فيخر ساجدا فيقول الله عز وجل: " ارفع رأسك ". فلا يزال في حسنة تقبل، وسيئة تغفر، وسجود عند كل حسنة وسيئة، لا يرى الخلائق منه إلا ذاك السجود، حتى ينادي الخلائق بعضها بعضا: طوبى لهذا العبد الذي لم يعص الله قط. ولا يدرون ما قد لقي فيما بينه وبين الله عز وجل، مما قد وقفه عليه.

وقال ابن أبي الدنيا: وقال أبو ياسر عمار بن نصر: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عثمان بن أبي العاتكة، أو غيره، قال: من أوتي كتابه بيمينه أتي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية