شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص49

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وروى أبو داود من طريق أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " «إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء، ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله ". قالوا: يا رسول الله، فخبرنا من هم؟ قال: " هم قوم تحابوا بروح الله سبحانه على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن لوجوههم لنورا، وإنهم لعلى كراسي من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس ": وقرأ هذه الآية: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم} [يونس: 62]

[يونس: 62 - 64] .»

وروى ابن أبي الدنيا، عن بعض السلف، وهو الحسن البصري، أنه قال: إذا قال الله تعالى للملائكة: {خذوه فغلوه} [الحاقة: 30] . ابتدره سبعون ألف ملك، فتسلك السلسلة من فيه، فتخرج من دبره، فينظم في السلسلة كما ينظم الخرز في الخيط، ويغمس في النار غمسة، فيخرج عظاما، فتقعقع، ثم تسجر تلك العظام في النار، ثم يعاد غضا طريا.

وقال بعضهم: إذا قال الله: خذوه. ابتدره أكثر من ربيعة ومضر. وعن معتمر بن سليمان، عن أبيه، أنه قال: لا يبقى شيء إلا ذمه، فيقول: أما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية