شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص53

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

التنور تنحت به، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: أنت رسول الله؟ قال: " نعم ". قالت: بأبي أنت وأمي، أليس الله بأرحم الراحمين؟ قال: " بلى ". قالت: أوليس الله أرحم بعباده من الأم بولدها؟ قال: " بلى ". قالت: إن الأم لا تلقي ولدها في النار. فأكب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي، ثم رفع رأسه إليها، فقال: " إن الله، عز وجل، لا يعذب من عباده إلا المارد المتمرد، الذي يتمرد على الله، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله» ". إسناده فيه ضعف، وسياقه فيه غرابة.

وقد قال تعالى: {لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى} [الليل: 15]

[القيامة: 31، 32] .

وقال البخاري: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، حدثني زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: «قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي، فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسعى، فإذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها، فأرضعته، فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: " أترون هذه طارحة ولدها في النار؟ " قلنا: لا، وهي تقدر على أن لا تطرحه. فقال: " لله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية