شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص73

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

جاء ربنا عرفناه. فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم. فيقولون: أنت ربنا. فيتبعونه، ويضرب جسر جهنم ". قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فأكون أول من يجيز. ودعاء الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم. وفيه كلاليب مثل شوك السعدان، أما رأيتم شوك السعدان؟ " قالوا: نعم، يا رسول الله. قال: " فإنها مثل شوك السعدان، غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله عز وجل، فتخطف الناس بأعمالهم، فمنهم الموبق بعمله، ومنهم المخردل، ثم ينجو، حتى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده، وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يخرجه، ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله، أمر الملائكة أن يخرجوهم، فيعرفونهم بعلامة آثار السجود، وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود، فيخرجونهم قد امتحشوا، فيصب عليهم ماء، يقال له: ماء الحياة. فينبتون نبات الحبة في حميل السيل، ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار، فيقول: يا رب، قد قشبني ريحها، وأحرقني ذكاؤها، فاصرف وجهي عن النار. فلا يزال يدعو الله، فيقول: لعلك إن أعطيتك ذلك تسألني غيره؟ فيقول: لا، وعزتك لا أسألك غيره. فيصرف وجهه عن النار، ثم يقول بعد ذلك: يا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية