شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص75

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: «قلنا: يا رسول الله، هل نرى ربنا؟ قال: " هل تضارون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحوا؟ " قلنا: لا. قال: " فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم إلا كما تضارون في رؤيتهما ". قال: " ثم ينادي مناد: ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون. فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم، وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم، حتى لا يبقى إلا من كان يعبد الله من بر أو فاجر، وغبرات من أهل الكتاب، ثم يؤتى بجهنم تعرض كأنها سراب، فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزيرا ابن الله. فيقال لهم: كذبتم ; لم يكن لله صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ قالوا: نريد أن تسقينا. قال: فيقال: اشربوا. فيتساقطون في جهنم، ثم يقال للنصارى: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد المسيح ابن الله. فيقال لهم: كذبتم، لم يكن لله صاحبة ولا ولد. فيقال: ما تريدون؟ فيقولون: نريد أن تسقينا. فيقال: اشربوا. فيتساقطون فيها حتى لا يبقى إلا من كان يعبد الله من بر أو فاجر، فيقال لهم: ما يجلسكم وقد ذهب الناس؟! فيقولون: إن لنا إلها كنا نعبده، فارقنا الناس، ونحن أحوج منا إليه اليوم، وإنا سمعنا مناديا ينادي ليلحق كل قوم بما كانوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية