البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص88
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الأحبار، عن كتب الإسرائيلين، أنه سور بيت المقدس. فضعيف جدا، فإن كان أراد المتكلم بهذا ضرب مثال، وتقريب المغيب بالمشاهد، فقريب، ولعله مرادهما. والله أعلم.
وقال ابن أبي الدنيا: حدثني الربيع بن ثعلب، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مطعم بن المقدام الصنعاني وغيره، عن محمد بن واسع قال: «كتب أبو الدرداء إلى سلمان: يا أخي، إياك أن تجمع من الدنيا ما لا تؤدي شكره، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يجاء بصاحب الدنيا الذي أطاع الله عز وجل، فيها، وماله بين يديه كلما تكفأ به الصراط قال له ماله: امض، فقد أديت حق الله تعالى في ". قال: " ثم يجاء بصاحب الدنيا الذي لم يطع الله فيها، وماله بين كتفيه كلما تكفأ به الصراط، قال له ماله: ألا أديت حق الله تعالى في؟ فلا يزال كذلك حتى يدعو بالويل والثبور» ".
وعن عبيد بن عمير أنه كان يقول: أيها الناس، إنه جسر مجسور، أعلاه دحض مزلة، مر الأول فنجا، ومر الآخر، فناج ومخدوش، والملائكة على جنبات الجسر يقولون: رب سلم سلم. قال: وإن الصراط مثل السيف، على
#
