البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص89
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
جسر جهنم، وإن عليه كلاليب وحسكا، والذي نفسي بيده، إن تلك الكلاليب والحسك لأعرف بالمارين عليها ومن تأخذه منهم ومن تخدشه، من الرجل بصاحبه وصديقه، والذي نفسي بيده، إنه ليؤخذ بالكلوب الواحد أكثر من ربيعة ومضر. رواه ابن أبي الدنيا.
وعن سعيد بن أبي هلال، قال: بلغنا أن الصراط يوم القيامة، وهو الجسر، يكون على بعض الناس أدق من الشعر، وبعض الناس مثل الوادي الواسع. رواه ابن أبي الدنيا، وهذا الكلام صحيح إن شاء الله.
وقال غيره: بلغني أن الصراط إنما يراه أدق من الشعر، وأحد من السيف الهالك الذي ليس بناج، ويكون على بعض الناس أوسع من القاع والميدان المتسع، يمضي عليه كيف شاء. وقال ابن أبي الدنيا أيضا: حدثنا الخليل بن عمرو، حدثنا ابن السماك، الواعظ الزاهد، قال: بلغني أن الصراط ثلاثة آلاف سنة؟ ألف سنة يصعد الناس عليه، وألف يستوي الناس على ظهره، وألف سنة يهبط الناس.
وقال آخر: من وسع على نفسه الصراط في الدنيا، ضاق عليه صراط الآخرة، ومن ضيق على نفسه الصراط في الدنيا، اتسع له الصراط في الآخرة.
وقال أيضا: حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شريك، عن أبي قتادة، عن
#
