البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص93
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «من مات له ثلاثة من الولد لم تمسه النار إلا تحلة القسم» ".
وروى الإمام أحمد، عن حسن، عن ابن لهيعة، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «من حرس من وراء المسلمين متطوعا لا بأجر سلطان لم ير النار بعينيه إلا تحلة القسم، قال الله تعالى: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71] » وذكر تمام الحديث.
وقد اختلف المفسرون في المراد بالورود ما هو، والأظهر، كما قررناه في " التفسير "، أنه المرور على الصراط. والله أعلم. كما قال تعالى: {ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا} [مريم: 72] .
وقال مجاهد: الحمى حظ كل مؤمن من النار، ثم قرأ: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71] . وقد روى ابن جرير في " تفسيره " حديثا يشبه هذا، فقال: حدثني عمران بن بكار الكلاعي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، حدثنا إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود رجلا من أصحابه وعكا، وأنا معه، ثم قال: " إن الله
#
