شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص94

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من النار في الآخرة» ". وهذا إسناد حسن.

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن، عن إسرائيل، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71] . قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «يرد الناس النار كلهم، ثم يصدرون عنها بأعمالهم» ".

وهكذا رواه الترمذي من حديث إسرائيل، عن السدي، به، مرفوعا، ثم رواه من حديث شعبة، عن السدي به، فوقفه، وهكذا رواه أسباط عن السدي، عن مرة، عن ابن مسعود، قال: يرد الناس جميعا الصراط، وورودهم قيامهم حول النار، ثم يصدرون عن الصراط بأعمالهم، فمنهم من يمر كمر البرق، ومنهم من يمر مثل الريح، ومنهم من يمر مثل الطير، ومنهم من يمر كأجود الخيل، ومنهم من يمر كأجود الإبل، ومنهم من يمر كعدو الرجل، حتى إن آخرهم مرا رجل نوره على موضعي إبهامي قدميه، يمر يتكفأ به الصراط، والصراط دحض مزلة، عليه حسك كحسك القتاد، حافتاه ملائكة معهم كلاليب من نار يختطفون بها الناس. وذكر تمام الحديث. وله شواهد مما مضى، ومما سيأتي إن شاء الله تعالى.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية