البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص96
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الجنة فلا تحدثن في دين الله حدثا برأيك» ". ثم قال: وهذا غريب الإسناد، والمتن حسن. أورده القرطبي.
وقال الحسن بن عرفة: حدثنا مروان بن معاوية، عن بكار بن أبي مروان، عن خالد بن معدان، قال: قال أهل الجنة بعدما دخلوا الجنة: ألم يعدنا ربنا الورود على النار؟! فيقال: قد مررتم عليها وهى خامدة.
وقد ذهب آخرون إلى أن المراد بالورود الدخول، قاله ابن عباس، وعبد الله بن رواحة، وأبو ميسرة، وغير واحد.
وقال الإمام أحمد: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا غالب بن سليمان، عن كثير بن زياد البرساني، «عن أبي سمية، قال: اختلفنا في الورود، فقال بعضنا: لا يدخلها مؤمن. وقال بعضنا: يدخلونها جميعا، ثم ينجي الله الذين اتقوا، فلقيت جابر بن عبد الله، فقلت له: إنا اختلفنا في الورود، فقال: يردونها جميعا - وقال سليمان مرة: يدخلونها جميعا. وأهوى بأصبعيه إلى أذنيه، وقال: صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها، فتكون على المؤمن بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم، حتى إن للنار ضجيجا من بردهم ; {ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا} [مريم: 72] » [مريم: 72] . لم يخرجوه في كتبهم، وهو حسن.
#
