شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص103

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وسلم، فيكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يشفع لهم في دخول الجنة، والله أعلم، كما ثبت في " صحيح مسلم " من حديث أبي النضر هاشم بن القاسم، ورواه أحمد عنه، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " «آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد. فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك» ".

وقال مسلم: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «أنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة» ".

وفي " صحيح مسلم ": " «يجمع الله تعالى الناس، فيقوم المؤمنون، حين تزلف لهم الجنة، فيأتون آدم فيقولون: يا أبانا، استفتح لنا الجنة. فيقول: وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم، لست بصاحب ذلك» ". وذكر تمام الحديث كما تقدم "، وهو شاهد قوي لما ذكر في حديث الصور من ذهاب الناس إلى الأنبياء مرة ثانية يستشفعون إلى الله بهم في دخولهم الجنة، فتنحصر القسمة أيضا ويتعين لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما تعين للشفاعة الأولى العظمى في الفصل بين الخلائق، كما تقدم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية