شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص104

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثنا سويد بن سعيد، أنا علي بن مسهر، عن عبد الرحمن بن إسحاق، حدثنا النعمان بن سعد، قال: «كنا جلوسا عند علي، فقرأ هذه الآية: {يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا} [مريم: 85] . قال: لا والله، ما على أرجلهم يحشرون، ولا يحشر الوفد على أرجلهم، ولكن بنوق لم ير الخلائق مثلها، عليها رحائل من ذهب، فيركبون عليها، حتى يضربوا أبواب الجنة» .

ورواه ابن جرير وابن أبي حاتم، من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، وزاد: عليها رحائل من ذهب، وأزمتها الزبرجد. والباقي مثله.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنا مسلمة بن جعفر البجلي، سمعت أبا معاذ البصري، قال: «كان علي بن أبي طالب يوما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ علي هذه الآية: {يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا} [مريم: 85] . فقال: ما أظن الوفد إلا الركب يا رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده، إنهم إذا خرجوا من قبورهم يستقبلون - أو يؤتون - بنوق بيض لها أجنحة وعليها رحال الذهب، شراك نعالهم نور يتلألأ، كل خطوة منها مد البصر، فينتهون إلى شجرة ينبع من أصلها عينان، فيشربون من إحداهما، فتغسل ما في بطونهم من دنس، ويغتسلون من الأخرى، فلا تشعث أبشارهم ولا أشعارهم بعدها أبدا، وتجري عليهم نضرة النعيم، فينتهون - أو قال: يأتون - باب الجنة، فإذا حلقة من ياقوتة حمراء، على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية