شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

ابن رشد الحفيد • الفقه • ج1 ص238

دار الحديث - القاهرة

[كتاب أحكام الميت]

[الباب الأول فيما يستحب أن يفعل به عند الاحتضار وبعده]

والكلام في هذا الكتاب (وهي حقوق الأموات على الأحياء) . ينقسم إلى ست جمل:

الجملة الأولى: فيما يستحب أن يفعل به عند الاحتضار، وبعده.

الثانية: في غسله.

الثالثة: في تكفينه.

الرابعة: في حمله واتباعه.

الخامسة: في الصلاة عليه.

السادسة: في دفنه.

الباب الأول: فيما يستحب أن يفعل به عند الاحتضار وبعده.

ويستحب أن يلقن الميت عند الموت: شهادة أن لا إله إلا الله، لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله» . وقوله: «من كان آخر قوله لا إله إلا الله دخل الجنة» .

واختلفوا في استحباب توجيهه إلى القبلة: فرأى ذلك قوم ولم يره الآخرون. وروي عن مالك أنه قال في التوجيه: ما هو من الأمر القديم. وروي عن سعيد بن المسيب أنه أنكر ذلك، ولم يرو ذلك عن أحد من الصحابة ولا من التابعين - أعني: الأمر بالتوجيه.

فإذا قضى الميت غمض عينيه، ويستحب تعجيل دفنه لورود الآثار بذلك، إلا الغريق، فإنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية