بداية المجتهد ونهاية المقتصد
ابن رشد الحفيد • الفقه • ج2 ص20
دار الحديث - القاهرة
وكذلك لم يختلف قولهما إن الواجب فيما يخرج منه هو ربع العشر. وأما أبو حنيفة فلم ير فيه نصابا ولا حولا، وقال: الواجب هو الخمس.
وسبب الخلاف في ذلك: هل اسم الركاز يتناول المعدن أم لا يتناوله؟ لأنه قال - عليه الصلاة والسلام -: «وفي الركاز الخمس» .
وروى أشهب عن مالك أن المعدن الذي يوجد بغير عمل أنه ركاز وفيه الخمس. فسبب اختلافهم في هذا هو اختلافهم في دلالة اللفظ، وهو أحد أسباب الاختلافات العامة التي ذكرناها.
[الفصل الثاني في نصاب الإبل والواجب فيه]
وأجمع المسلمون على أن في كل خمس من الإبل شاة إلى أربع وعشرين، فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فإذا كانت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإذا كانت ستا وأربعين ففيها حقة إلى ستين، فإذا كانت واحدا وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا كانت ستا وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا كانت واحدا وتسعين ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، لثبوت هذا كله في كتاب الصدقة الذي أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمل به بعده أبو بكر وعمر.
واختلفوا منها في مواضع: منها: فيما زاد على العشرين والمائة. ومنها: إذا عدم السن
#
