شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

ابن رشد الحفيد • الفقه • ج1 ص14

دار الحديث - القاهرة

كتاب الوضوء إن القول المحيط بأصول هذه العبادة ينحصر في خمسة أبواب:

الباب الأول: في الدليل على وجوبها، وعلى من تجب، ومتى تجب.

الثاني: في معرفة أفعالها.

الثالث: في معرفة ما به تفعل وهو الماء.

الرابع: في معرفة نواقضها.

الخامس: في معرفة الأشياء التي تفعل من أجلها.

الباب الأول فأما الدليل على وجوبها فالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق} [المائدة: 6] الآية.

فإنه اتفق المسلمون على أن امتثال هذا الخطاب واجب على كل من لزمته الصلاة إذا دخل وقتها.

وأما السنة فقوله - عليه الصلاة والسلام -: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول» ، وقوله - عليه الصلاة والسلام -: «لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ» . وهذان الحديثان ثابتان عند أئمة النقل.

وأما الإجماع فإنه لم ينقل عن أحد من المسلمين في ذلك خلاف، ولو كان هناك خلاف لنقل، إذ العادات تقتضي ذلك.

وأما من تجب عليه: فهو البالغ العاقل، وذلك أيضا ثابت بالسنة والإجماع. أما السنة: فقوله - عليه الصلاة والسلام -: «رفع القلم عن ثلاث، فذكر الصبي حتى يحتلم، والمجنون حتى يفيق» . وأما الإجماع: فإنه لم ينقل في ذلك خلاف، واختلف الفقهاء هل من شرط

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية