دلائل النبوة — ج 2
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج2 ص500
قال له فقال له سعد بن عبادة إنا والله يا رسول الله لقد كنا قبل الذي خصنا الله به منك ومن علينا بقدومك أردنا أن نعقد على رأس عبدالله بن أبي التاج ونملكه علينا
فعمد رسول الله بعد وقوفه على عبد الله بن أبي إلى بني عمرو بن عوف ومعه أبو بكر الصديق وعامر بن فهيرة فنزل على كلثوم بن الهدم وهو أحد بني زيد بن مالك وكان مسكنه في دار ابن أبي أحمد
وقد كان قدم على بني عمرو بن عوف قبيل قدوم رسول الله وبعده ناس كثير من المهاجرين فنزلوا فيهم فعد أسماء النازلين والمنزلين
ثم قال ومكث رسول الله في بني عمرو بن عوف ثلاث ليال ويقول بعض الناس بل مكث أكثر من ذلك واتخذ فيهم مسجدا وأسسه وهو الذي ذكر في القرآن أنه أسس على التقوى
ثم إن رسول الله ركب يوم الجمعة فمر على بني سالم فصلى فيهم الجمعة وكانت أول جمعة صلاها رسول الله بالمدينة حين قدم واستقبل بيت المقدس فلما ابصرته اليهود صلى إلى قبلتهم تذاكروا بينهم أنه النبي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل