شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 3

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج3 ص182

الرعب فهدموا الدور التي هم فيها من أدبارها ولم يستطيعوا أن يخرجوا على النبي وأصحابه يهدمون ما أتوا عليه الأول فالأول فلما كادت اليهود أن تبلغ آخر دورها وهم ينتظرون المنافقين وما كانوا منوهم فلما يئسوا مما عندهم سألوا رسول الله الذي كان عرض عليهم قبل ذلك فقاضاهم رسول الله على أن يجليهم ولهم أن يتحملوا بما استقلت به الإبل من الذي كان لهم إلا ما كان من حلقة أو سلاح فطاروا كل مطير وذهبوا كل مذهب ولحق بنو أبي الحقيق طير معهم آنية كثيرة من فضة قد رآها النبي وأصحابه والمسلمون حين خرجوا بها وعمد حيى بن أخطب حين قدم مكة على قريش فاستغواهم على رسول الله واستنصرهم وبين الله عز وجل لرسوله حديث أهل النفاق وما بينهم وبين اليهود وكانوا قد عيروا المسلمين حين يهدمون الدور ويقطعون النخل فقالوا ما ذنب شجرة وأنتم تزعمون أنكم مصلحون فأنزل الله عز وجل ( ^ سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم إلى قوله وليخزي الفاسقين )

ثم جعلها نفلا لرسول الله ولم يجعل فيها سهما لأحد غيره فقال ( ^ وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب إلى قوله والله على كل شيء قدير )

فقسمها رسول الله فيمن أراه الله عز وجل من المهاجرين الأولين وأعطى منها الأنصار رجلين سماك بن أوس بن خرشة وهو أبو دجاجة وسهل بن حنيف وأعطى زعموا سعد بن معاذ سيف بن أبي الحقيق وكان إجلاء بني النضير في المحرم سنة ثلاث وأقامت قريظة في المدينة في مساكنهم لم يؤمر النبي فيهم بقتال ولا إخراج حتى فضحهم الله عز وجل بحيي بن أخطب

الصفحة السابقة الصفحة التالية