دلائل النبوة — ج 3
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج3 ص211
عن دينكم وعلى ما كان عليه نبيكم حتى تلقوا الله شهداء منهم أنس بن النضر شهد له بها سعد بن معاذ عند رسول الله ويقال أحد بني قشير الذي قال لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا
ومضى النبي يلتمس أصحابه فإذا المشركون نحو وجهه على طريقه فلما رآهم رسول الله قد استقبلوه قال ( اللهم أن تشأ لا يغلبك أحد في الأرض وقال اللهم أن تشأ لا تعبد ) فانصرف المشركون والنبي يدعو أصحابه مصعدا في الشعب معه عصابة صبروا معه منهم طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وبايعوه على الموت وجعلوا يسترونه بأنفسهم ويقاتلون معه حتى قتلوا إلا ستة نفر أو سبعة وهم مع ذلك يمشون حول المهراس ويقال كان كعب بن مالك أول من عرف عين رسول الله حين فقد من وراء المغفر فنادى بصوته الأعلى الله أكبر هذا رسول الله فأشار إليه زعموا رسول الله أن اسكت وجرح رسول الله في وجهه وكسرت رباعيته
وكان أبي بن خلف قال حين افتدى والله إن عندي لفرسا أعلفها كل يوم فرق ذرة ولأقتلن عليها محمدا فبلغت رسول الله حلفته فقال بل أنا أقتله إن شاء الله
فأقبل أبي مقنعا في الحديد على فرسه تلك يقول لا نجوت إن نجا محمد فحمل على رسول الله يريد قتله
قال موسى بن عقبة قال سعيد بن المسيب فاعترض له رجال من المؤمنين فأمرهم رسول الله فخلوا طريقه واستقبله مصعب بن عمير أخو