دلائل النبوة — ج 4
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص14
لبابة أما فرغ أبو لبابة من حلفائه قالوا يا رسول الله قد والله انصرف من عند الحصن وما ندري أين سلك فقال رسول الله وقد حدث لأبي لبابة أمر ما كان عليه فأقبل رجل من عند المسجد فقال يا رسول الله قد رأيت أبا لبابة ارتبط بحبل إلى جذع من جذوع المسجد فقال رسول الله لقد أصابته بعدي فتنة ولو جاءني لاستغفرت له فإذ فعل هذا فلن أحركه من مكانه حتى يقضي الله فيه ما يشاء
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر البغدادي قال حدثنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد قال حدثنا أبي قال حدثنا ابن لهيعة قال قال أبو الأسود قال عروة فبينما رسول الله يرجل رأسه قد رجل أحد جانبيه أتاه أمر الله عز وجل فأقبل جبريل عليه السلام على فرس عليه لأمته فذكر هذه القصة بمعنى ما ذكر موسى بن عقبة إلا أنه زاد عنه قوله فأخرج بالناس قال فرجع رسول الله فلبس لأمته وأذن بالخروج وأمرهم أن يأخذوا السلاح ففزع الناس للحرب فبعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه على المقدمة ودفع إليه اللواء وأمو أن ينطلق حتى يقف بهم إلى حصن بني قريظة ففعل وخرج رسول الله على آثارهم فمر على مجلس من الأنصار في بني غنم ينتظرون رسول الله فزعموا أنه قال مر بكم الفارس آنفا قالوا مر بنا دحية الكلبي على فرس تحته قطيفة حمراء عليه لامة فزعموا أن رسول الله قال ذاك جبريل عليه السلام وكان رسول الله يشبه دحية الكلبي بجبريل عليه السلام ثم ذكر باقي القصة بنحوه إلا أنه لم يقل بضع عشرة ليلة