شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 4

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص13

من عجل منهم الصلاة ومن أخرها فذكروا أن رسول الله لم يعنف أحدا من الطائفتين

قال ولما رأى علي بن أبي طالب رضي الله عنه رسول الله مقبلا تلقاه وقال ارجع يا رسول الله فإن الله كافيك اليهود وكان علي سمع منهم قولا سيئا لرسول الله وأزواجه فكره علي أن يسمع ذلك رسول الله فقال له رسول الله لم تأمرني بالرجوع فكتمه ما سمع منهم فقال أظنك سمعت لي منهم أذى فامض فإن أعداء الله لو قد رأوني لم يقولوا شيئا مما سمعت

فلما نزل رسول الله بحصنهم وكانوا في أعلاه نادى بأعلا صوته نفرا من أشرافها حتى أسمعهم فقال أجيبونا يا معشر يهود يا إخوة القردة قد نزل بكم خزي الله فحاصرهم رسول الله بكتائب المسلمين بضع عشرة ليلة ورد الله عز وجل حيي بن أخطب حتى دخل حصن بني قريظة وقذف الله عز وجل في قلوبهم الرعب واشتد عليهم الحصار فصرخوا بأبي لبابة بن عبد المنذر وكانوا حلفاء للأنصار فقال أبو لبابة لا آتيهم حتى يأذن لي رسول الله فقال رسول الله قد أذنت لك فأتاهم أبو لبابة فبكوا إليه وقالوا يا أبا لبابة ماذا ترى وماذا تأمرنا فإنه لا طاقة لنا بالقتال فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه وأمر عليه أصابعه يريهم إنما يراد بكم القتل فلما انصرف أبو لبابة سقط في يده ورأى أنه قد أصابته فتنة عظيمة فقال والله لا أنظر في وجه رسول الله حتى أحدث لله عز وجل توبة نصوحا يعلمها الله عز وجل من نفسي فرجع إلى المدينة فربط يديه إلى جذع من جذوع المسجد فزعموا أنه ارتبط قريبا من عشرين ليلة فقال رسول الله كما ذكر حين راث عليه أبو

الصفحة السابقة الصفحة التالية