شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 4

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص174

قال فأقاموا مع أبي جندل وأبي بصير لا يمر بهم عير قريش إلا أخذوها وقتلوا أصحابها فأرسلت قريش إلى رسول الله أبا سفيان بن حرب يسألون ويتضرعون إليه أن يبعث إلى أبي بصير وأبي جندل بن سهيل ومن معه فقدموا عليه وقالوا من خرج منا إليك فأمسكه غير حرج أنت فيه فإن هؤلاء والركب قد فتحوا علينا بابا لا يصلح إقراره فلما كان ذلك من أمرهم على الذين كانوا أشاروا على رسول الله أن يمنع أبا جندل من أبيه بعد القضية أن طاعة رسول الله خير لهم فيما أحبوا وفيما كرهوا من رأي من ظن أن له قوة هي أفضل مما خص الله به رسوله من العون والكرامة ولم يزل أبو جندل وأبو بصير وأصحابهما الذين اجتمعوا إليها هنالك حتى مر بهم أبو العاص بن الربيع وكان تحته زينب بنت رسول الله من الشام في نفر من قريش فأخذوهم وما معهم وأسروهم ولم يقتلوا منهم أحدا لصهر أبي العاص رسول الله وأبو العاص يومئذ مشرك وهو ابن أخت خديجة بنت خويلد لأمها وأبيها وخلوا سبيل أبي العاص فقدم المدينة على امرأته وهي بالمدينة عند أبيها كان أذن لها أبو العاص حين خرج إلى الشام أن تقدم المدينة فتكون مع رسول الله فكلمها أبو العاص في أصحابه الذين أسر أبو جندل وأبو بصير وما أخذوا لهم فكلمت رسول الله في ذلك فزعموا أن رسول الله قام فخطب الناس فقال إنا صاهرنا ناسا وصاهرنا أبا العاص فنعم الصهر وجدناه وأنه أقبل من الشام في أصحاب له من قريش فأخذهم أبو جندل وأبو بصير فأسروهم وأخذوا ما كان معهم ولم يقتلوا منهم أحدا وأن زينب بنت رسول الله سألتني أن أجيرهم فهل أنتم مجيرون أبا العاص وأصحابه فقال الناس نعم فلما بلغ أبا جندل وأصحابه قول رسول الله في أبي العاص وأصحابه الذين كانوا عنده من الأسرى رد إليهم كل شيء أخذ منهم حتى العقال وكتب رسول الله إلى أبي جندل وأبي بصير يأمرهم أن يقدموا عليه ويأمر من معهما ممن اتبعهما من المسلمين أن يرجعوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية