دلائل النبوة — ج 4
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص175
إلى بلادهم وأهليهم ولا يعترضوا لأحد مر بهم من قريش وعيرانها فقدم كتاب رسول الله زعموا على أبي جندل وأبي بصير وأبو بصير يموت فمات وكتاب رسول الله في يده يقرؤه فدفنه أبو جندل مكانه وجعل عند قبره مسجدا وقدم أبو جندل على رسول الله معه ناس من أصحابه ورجع سائرهم إلى أهليهم وأمنت عيرات قريش ولم يزل أبو جندل مع رسول الله وشهد ما أدرك من المشاهد بعد ذلك وشهد الفتح ورجع مع رسول الله فلم يزل معه بالمدينة حتى توفي رسول الله وقدم سهيل بن عمرو المدينة أول خلافة عمر بن الخطاب فمكث بالمدينة شهرا ثم خرج مجاهدا إلى الشام بأهله وماله هو والحارث بن هشام فاصطحبا جميعا وخرج أبو جندل مع أبيه سهيل إلى الشام فلم يزالا مجاهدين بالشام حتى ماتا جميعا ومات الحارث بن هشام فلم يبق من ولده إلا عبد الرحمن بن الحارث فتزوج عبد الرحمن فاخته بنت عتبة فولدت له أبا بكر ابن عبد الرحمن وأكابر ولده فهذا حديث أبي جندل وأبي بصير رضي الله عنهما
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر البغدادي قال حدثنا أبو علاثة قال حدثنا أبي قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا أبو الأسود عن عروة قال ثم إن رسول الله رجع إلى المدينة ثم أنه أفلتهم رجل من ثقيف يقال له أبو بصير فأتى رسول الله بعدما قدم المدينة فطلبه رجلان من بني منقذ بن عبد بن معيص فرده رسول الله إليهما فأوثقاه حتى إذا كان ببعض الطريق ناما فتناول السيف بفيه فأمره على