شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 4

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص233

ارتدى به على ظهرها ووجهها ثم شد طرفه تحته فأخروا عنه في المسير وعلموا أنها بمنزلة نسوته ولما قدم رسول الله فخذه ليحملها على الراحلة أجلت رسول الله أن تضع قدمها على فخذه فوضعت ركبتها على فخذه ثم ركبت وقد بات أبو أيوب ليلة دخل بها رسول الله قائما قريبا من قبته أخذا بقائم السيف حتى أصبح فلما خرج رسول الله بكرة كبر أبو أيوب حين أبصر رسول الله قد خرج فسأله رسول الله ما بالك يا أبا أيوب قال لم أرقد ليلتي هذه يا رسول الله فقال رسول الله لم يا أبا أيوب قال لما دخلت بهذه المرأة ذكرت أنك قتلت أباها وأخاها وزوجها وعامة عشيرتها فخفت لعمر والله أن تغتالك فضحك رسول الله وقال له معروفا ودفع رسول الله إلى يهود خيبر الأموال على أن يعملوها ولهم نصف الثمرة

وذكر موسى بن عقبة في المغازي هذه القصة بمعنى ما روينا إلا أنه ذكر في قصة الكنز أن النبي سأل كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق عن ذلك وسأل مع كنانة حيي بن الربيع بن أبي الحقيق فقالا انفقناه في الحرب ولم يبق منه شيء وحلفا له على ذلك فقال رسول الله برئت منكما ذمة الله وذمة رسوله إن كان عندكما أو قال نحوا من هذا القول فقالا نعم فاشهد عليهم ثم أمر الزبير بن العوام أن يعذب كنانة فعذبه حتى خافه فلم يعترف بشيء ولا ندري أعذب حيي أو لا ثم أن رسول الله سأل عن ذلك الكنز غلاما لهما يقال له ثعلبة كان كالضعيف فقال ليس لي علم به غير أني قد كنت أرى كنانة يطوف كل غداة بهذه الخربة فإن كان في شيء فهو فيها فأرسل رسول الله إلى تلك الخربة فوجدوا فيها ذلك الكنز فأتى به وذكر قصة صفية

الصفحة السابقة الصفحة التالية