دلائل النبوة — ج 4
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص55
حتى ينفضوا من حوله يعني الأعراب وكانوا يحضرون رسول الله عند الطعام فقال عبد الله لأصحابه إذا انفضوا من عند محمد فائتوا محمدا بالطعام فليأكل هو ومن عنده ثم قال لأصحابه إذا رجعتم إلى المدينة فليخرج الأعز منها الأذل قال زيد وأنا ردف عمي فسمعت عبد الله وكنا أخواله فأخبرت عمي فانطلق فأخبر رسول الله فأرسل إليه رسول الله فحلف وجحد فصدقه رسول الله وكذبني فجاء إلي عمي فقال ما أردت أن مقتك رسول الله وكذبك المسلمون فوقع علي من الغم ما لم يقع على أحد قط فبينما أنا أسير مع رسول الله في سفر وقد خففت برأسي من الهم إذ أتاني رسول الله ففرك أذني وضحك في وجهي فما كان يسرني أن لي بها الخلد أو الدنيا ثم إن أبا بكر لحقني فقال ما قال لك رسول الله قلت ما قال لي رسول الله شيئا غير أن عرك أذني وضحك في وجهي فقال أبشر ثم لحقني عمر فقلت له مثل قولي لأبي بكر فلما أصبحنا قرأ رسول الله سورة المنافقين ( ^ إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد أنك لرسول الله ) حتى بلغ ( ^ هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ) حتى بلغ ( ^ ليخرجن الأعز منها الأذل )
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في تفسير آدم قال أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمذان قال حدثنا إبراهيم بن الحسين قال حدثنا آدم ابن أبي إياس قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق الهمداني عن زيد بن أرقم قال كنت مع عمي فسمعت عبد الله بن أبي بن سلول يقول لأصحابه لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله وقال لئن رجعنا