دلائل النبوة — ج 4
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج4 ص75
فاعترضه صفوان ليلة وهو آت من عند أخواله بني ساعدة فضربه بالسيف على رأسه فيعدوا عليه ثابت بن قيس بن شماس فجمع يديه إلى عنقه بحبل أسود وانطلق به إلى دار بني حارثة فلقيه عبد الله بن رواحة فقال له ما هذا فقال ما أعجبك عدا على حسان بالسيف فوالله ما أراه إلا قد قتله فقال هل علم رسول الله بما صنعت به فقال لا فقال والله لقد اجترأت خل سبيله فستغدوا على رسول الله فذكروا له ذلك فقال أين ابن المعطل فقام إليه فقال ها أنذا يا رسول الله فقال ما دعاك إلى ما صنعت فقال يا رسول الله أذاني وكثر علي ولم يرض حتى عرض في الهجاء فاحتملني الغضب وها أنا ذا فما كان علي من حق فخذني به فقال رسول الله ادعو إلي حسان فأتي به فقال يا حسان اتشوهت على قومك أن هداهم الله للإسلام يقول تنفست عليهم يا حسان أحسن فيما أصابك فقال هي لك يا رسول الله فأعطاه رسول الله سيرين القبطية فولدت له عبد الرحمن بن حسان وأعطاه أرضا كانت لأبي طلحة تصدق بها على رسول الله
قال ابن إسحاق حدثنا يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أن صفوان بن المعطل قال حين ضرب حسان
( تلق ذباب السيف عنك فإنني % غلام إذا هو جيت لست بشاعر )
وقال حسان لعائشة
( رأيتك وليغفر لك الله حرة % من المحصنات غير ذات غوائل )
( حصان رزان ما تزن بريبة % وتصبح غرثى من لحوم الفوافل )