دلائل النبوة — ج 5
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص28
الحارث ابن له فقال والله ليأذنن لي رسول الله أو لآخذن بيد إبني هذا ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشا أو جوعا فلما بلغ ذلك رسول الله رق لهما فدخلا عليه فأنشده أبو سفيان قوله في إسلامه واعتذاره مما كان مضى منه فقال
( لعمرك إني يوم أحمل راية % لتغلب خيل اللات خيل محمد )
( لكالمدلج الحيران أظلم ليلة % فهذا أواتي حين أهدي وأهتدي )
( هداني هاد غير نفسي ونالني % مع الله من طردت كل مطرد )
( أصد وأنأى جاهدا عن محمد % وأدعى وان لم أنتسب من محمد )
( هم ما هم من لم يقل بهواهم % وان كان ذا رأي يلم ويفند )
( أريد لأرضيهم ولست بلائط % مع القوم ما لم أهد في كل مقعد )
( فقل لثقيف لا أريد قتالكم % وقل لثقيف تلك غيري وأوعدي )
( فما كنت في الجيش الذي نال عامرا % ولا كان عن جري لساني ولا يدي )
( قبائل جاءت من بلاد بعيدة % نزائع جاءت من سهام وسردد )
قال فذكروا أنه حين أنشد رسول الله ومن طردت كل مطرد ضرب رسول الله في صدره وقال أنت طردتني كل مطرد