دلائل النبوة — ج 5
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص271
فلم يزل كذلك حتى ما يسمع الصوت من الجهد ورسول الله ينظر إليه بكرة وعشية ثم تاب الله تعالى عليه فنودي أن الله تعالى قد تاب عليك فارسل إليه رسول الله ليطلق عنه رباطه فأبى أن يطلقه عنه أحد إلا رسول الله فجاءه رسول الله فأطلق عنه بيده فقال أبو لبابه حين آفاق يا رسول الله إني أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب وأنتقل إليك فأساكنك وأني اختلع من مالي صدقة إلى الله - عز وجل - ورسوله فقال يجزىء عنك الثلث فهجر أبو لبابه دار قومه وساكن رسول الله وتصدق بثلث ماله ثم تاب فلم ير منه بعد ذلك في الإسلام إلا خير حتى فارق الدنيا
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي قال حدثنا إبراهيم بن الحسين قال آدم قال حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ( ^ اعترفوا بذنوبهم ) قال هو أبو لبابة إذ قال لقريظة ما قال وأشار إليه إلى حلقه بأن محمدا يذبحكم إن نزلتم على حكمه
وزعم محمد بن إسحاق بن يسار أن ارتباطه كان حيئذ
وقد روينا عن ابن عباس ما دل على أن ارتباطه بسارية المسجد كان بتخلفه عن غزوة تبوك كما قال ابن المسيب قال وفي ذلك نزلت هذه الآية
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي أخبرنا أبو الحسن الطرايفي حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا معاوية بن صالح عن