شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 5

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص272

علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا قال كانوا عشرة رهط تخلفوا عن النبي في غزوة تبوك فلما حضر رجوع النبي أوثق سبعة منهم أنفسهم بسواري المسجد وكان ممر النبي إذا رجع من المسجد عليهم فلما رآهم قال من هؤلاء الموثقون أنفسهم بالسواري ? قالوا هذا أبو لبابة وأصحاب له تخلفوا عنك يا رسول الله حتى يطلقهم النبي ويعذرهم قال وأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا اعذرهم حتى يكون الله تعالى هو الذي يطلقهم رغبوا عني وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين فلما أن بلغهم ذلك قالوا ونحن لا نطلق انفسنا حتى يكون الله تعالى هو الذي يطلقنا فأنزل الله عز وجل وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم وعسى من الله واجب إنه هو التواب الرحيم فلما نزلت أرسل إليهم النبي فأطلقهم وعذرهم فجاؤا بأموالهم فقالوا يا رسول الله هذه أموالنا فتصدق بها عنا واستغفر لنا قال ما أمرت أن آخذ أموالكم فأنزل الله تعالى ( ^ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم يقول استغفر لهم ( ^ إن صلاتك سكن لهم ) فخذ منهم الصدقة واستغفر لهم

وكان ثلاثة نفر منهم يوثقوا أنفسهم بالسواري فأرجؤا لا يدرون أيعذبون أو يتاب عليهم فأنزل الله عز وجل ( ^ لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة ) إلى آخر الآية وقوله ( ^ وعلى الثلاثة الذين خلفوا ) إلى ( ^ ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم ) يعني استقاموا

وبمعناه رواه عطية بن سعد عن ابن عباس رضي الله عنهما

الصفحة السابقة الصفحة التالية