دلائل النبوة — ج 5
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص277
فالحق بنا نواسك فقلت حين قرأتها وهذا أيضا من البلاء فتيممت به التنور فسجرته بها حتى إذا مضت لنا أربعون ليلة من الخمسين إذا رسول رسول الله يأتيني فقال إن رسول الله يأمرك أن تعتزل امرأتك فقلت أطلقها أم ماذا أفعل بها ? فقال لا بل اعتزلها فلا تقربنها وأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك فقلت لأمرأتي إلحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله هذا الأمر
قال كعب فجاءت إمرأة هلال بن أمية رسول الله فقالت يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليست له خادم فهل تكره أن أخدمه ? فقال لا ولكن لا يقربنك قالت إنه والله ما به حركة إلى شيء والله ما زال يبكي مذ كان من أمره ما كان إلى يومي هذا فقال لي بعض أهلي لو استأذنت رسول الله في إمرأتك كما أذن لبلال بن أمية تخدمه فقلت والله لا أستأذن فيها رسول الله وما يدريني ما يقول لي رسول الله إن استأذنته فيها وأنا رجل شاب
فلبثت بعد ذلك عشر ليال حتى كملت لنا خمسون ليلة من حين نهى رسول الله عن كلامنا فلما صليت صلاة الفجر صبح خمسين ليلة وأنا على ظهر بيت من بيوتنا فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله تعالى قد ضاقت علي نفسي وضاقت علي الأرض بما رحبت سمعت صوت صارخ أوفى على جبل سلع يا كعب بن مالك أبشر قال فخررت ساجدا وعرفت أنه قد جاء الفرج وآذن رسول الله بتوبة الله علينا حين صلى