دلائل النبوة — ج 5
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص290
? جاء ثعلبة بن خاطب إلى رسول الله فقال يا رسول الله أدع الله أن يرزقني مالا قال ويحك يا ثعلبة قليل تطيق شكره خير من كثير لا تطيقه قال يا رسول الله أدع الله أن يرزقني مالا قال ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كير لا تطيقه قال يا رسول الله أدع الله أن يرزقني مالا قال ويحك يا ثعلبة أما تحب أن تكون مثلي فلو شئت أن يسير ربي هذه الجبال معي ذهبا لسارت قال يا رسول الله أدع الله أن يرزقني مالا فوالذي بعثك بالحق إن أتاني الله عز وجل مالا لأعطين كل ذي حق حقه قال ويحك يا ثعلبة قليل تطيق شكره خير من كثير لا تطيقه قال يا رسول الله أدع الله فقال رسول الله اللهم أرزقه مالا ? قال فأتخذ أو أشترى غنما فبورك له فيها ونمت كما ينمو الدود حتى ضاقت به المدينة فتنحي بها فكان يشهد الصلاة بالنهار مع رسول الله ? ولا يشهدها بالليل ثم نمت كما ينمو الدود فتنحي بها وكان لا يشهد الصلاة بالليل ولا بالنهار إلا من جمعة إلى جمعة مع رسول الله ? ثم نمت كما ينمو الدود فضاق به مكانه فتنحى به فكان لا يشهد جمعه ولا جنازة مع رسول الله فجعل يتلقى الركبان ويسألهم عن الأخبار وفقده رسول الله فسأل عنه فأخبروه أنه اشترى غنما وأن المدينة ضاقت به وأخبروه خبره فقال رسول الله ويح ثعلبة بن حاطب ويح ثعلبة بن حاطب
ثم أن الله تعالى أمر رسوله بأبي وأمي أن يأخذ الصدقات وأنزل الله عز وجل ( ^ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) الآية فبعث رسول الله