دلائل النبوة — ج 5
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج5 ص291
رجلين رجلا من جهينة ورجلا من بني سلمة يأخذان الصدقة وكتب لهما أسنان الإبل والغنم كيف يأخذانها على وجوهها وأمرهما أن يمرا على ثعلبة بن حاطب ورجل من بني سليم
فخرجا فمرا بثعلبة فسألاه الصدقة فقال أرياني كتابكما فنظر فيه فقال ما هذا إلا جزية أنطلقا حتى تفرغا ثم مرا بي
قال فانطلقا وسمع بهما السلمي فإستقبلهما بخيار إبله فقال إنما عليك دون هذا فقال ما كنت أتقرب إلى الله إلا بخير مالي فقبلا
فلما فرغا مرا بثعلبة فقال أرياني كتابكما فنظر فيه فقال ما هذا إلا جزية أنطلقا حتى أرى رأيي
فانطلقا حتى قدما المدينة فلما رآهما رسول الله قال قبل أن يكلمهما ويح ثعلبة بن حاطب ودعا للسلمي بالبركة وأنزل الله تعالى ( ^ ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ) الثلاث الآيات
قال فسمع بعض أقارب ثعلبة فقال ويحك يا ثعلبة أنزل الله فيك كذا وكذا قال فقدم ثعلبة على رسول الله فقال يا رسول الله هذه صدقة مالي فقال رسول الله إن الله قد منعني أن أقبل منك قال فجعل يبكي ويحثي التراب على رأسه فقال رسول الله هذا عملك بنفسك أمرتك فلم تطعني فلم يقبل منه رسول الله حتى مضى
ثم أتى أبا بكر فقال يا أبا بكر اقبل مني صدقتي فقد عرفت منزلتي من الأنصار فقال أبو بكر لم يقبلها رسول الله واقبلها فلم يقبلها أبو بكر