دلائل النبوة — ج 6
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج6 ص25
خرجنا مع رسول الله إلى الحجة التى حجها حتى إذا كنا ببطن الروحاء نظر إلى امرأة تؤمه فحبس راحلته فلما دنت منه قالت يا رسول الله هذا ابني والذي بعثك بالحق ما أفاق من يوم ولدته إلى يومه هذا قال فأخذه رسول الله منها فوضعه فيما بين صدره وواسطة الرحل ثم تفل في فيه وقال أخرج يا عدو الله فإني رسول الله قال ثم ناولها إياه وقال خذيه فلا بأس عليه قال أسامة فلما قضي رسول الله حجته انصرف حتى إذا نزل بطن الروحاء أتته تلك المرأة بشاة قد شوتها فقالت يا رسول الله أنا أم الصبي الذي لقيتك به في مبتدئك قال وكيف هو قال فقالت والذي بعثك بالحق ما راينى ب منه شىء بعد فقال لي يا أسيم وكان رسول الله إذا دعاه رخمه خذ منها الشاة ثم قال يا أسيم ناولني ذراعها فناولته وكان أحب الشاة إلى رسول الله مقدمها ثم قال يا أسيم ناولني ذراعا فناولته ثم قال يا أسيم نالوني ذراعا فقلت يا رسول الله إنما هما ذراعان وقد ناولتك فقال والذي نفسي بيده لو سكت لا زلت تناولني ذراعا ما قلت لك ناولني ذراعا ثم قال يا أسيم أنظر هل ترى من خمر لمخرج رسول الله فقلت يا رسول الله قد دحس الناس الوادي فما فيه موضع فقال أنظر هل ترى من نخل أو حجارة فقلت يا رسول الله قد رأيت نخلات متقاربات ورجما من حجارة قال انطلق إلى النخلات فقل لهن أن رسول الله يأمركن أن تدانين لمخرج رسول الله وقل للحجارة مثل ذلك قال فأتيتهن فقلت ذاك لهن فو الذي بعثك بالحق نبيا لقد جعلت أنظر إلى النخلات يخددن الأرض خدا حتى اجتمعن وأنظر إلى الحجارة يتقافزن حتى