دلائل النبوة — ج 6
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج6 ص8
أفيح فذهب رسول الله يقضي حاجته وأتبعته بأداوة من ماء فنظر رسول الله فلم ير شيئا يستتر به وإذا بشجرتان بشاطىء الوادي فانطلق رسول الله إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها فقال انقادي علي بإذن الله تعالى فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده حتى أتى الشجرة الأخرى فأخذ بغصن من أغصانها فقال انقادي علي بإذن الله فانقادت معه كذلك حتى إذا كان بالمنصف فيما بينهما لأم بينهما يعني جمعهما فقال التئما علي بإذن الله فالتأمتا
قال جابر فخرجت أحضر مخافة أن يحس رسول الله بقربي يعني فيبتعد فجلست أحدث نفسي فحانت منى لفتة فإذا أنا برسول الله مقبل وإذا الشجرتان قد افترقتا فقالمت كل واحدة منهما على ساق فرأيت رسول الله وقف وقفة فقال برأسه هكذا قال هارون بن معروف وأشار أبو إسماعيل برأسه يمينا وشمالا ثم أقبل فلما انتهى إلي قال يا جابر هل رأيت مقامي قلت نعم يا رسول الله قال فانطلق إلى الشجرتين فاقطع من كل واحده منهما غصنا فأقبل بهما حتى إذا قمت مقامي فأرسل غصنا عن يمينك وغصنا عن يسارك