دلائل النبوة — ج 6
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج6 ص9
قال جابر فقمت فأخذت حجرا فكسرته وحسرته فانذلق لي فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا ثم أقبلت أجرهما حتى إذا قمت مقام رسول الله أرسلت غصنا عن يمينى وغصنا عن يسارى ثم لحقته فقلت قد فعلت يا رسول الله فعم ذاك قال إني مررت بقبرين يعذبان فأحببت بشفاعتي أن يرفة عنهما ما دام الغصنان رطبين
قال فاتينا العسكر فقال رسول الله يا جابر ناد بوضوء فقلت ألا وضوء ألا وضوء قال قلت يا رسول الله ما وجدت في الركب من قطرة قال وكان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله الماء في أشجاب له على حماره من جريد فقال لي انطلق إلى فلان الأنصاري فانظر هل في أشجابه من شىء قال فانطلقت إليه فنظرت فيها فلم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها لو أني أفرغه لشربه يابسة فأتيت رسول الله فقلت يا رسول الله لم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها لو أني أفرغه لشربه يابسة قال اذهب فأتني به فأتيته به فأخذه بيده فجعل يتكلم بشيء لا أدري ما هو ويغمزه بيديه ثم أعطانيه فقال يا جابر ناد