شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 7

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج7 ص200

وخوص ليس على السقف كثير طين إذا كان المطر إمتلأ المسجد طينا إنما هو كهيئة العريش

وكان أسامة بن زيد قد تجهز للغزو وخرج في نقله إلى الجرف فأقام تلك الأيام بشكوى رسول الله وكان رسول الله قد أمره على جيش عامتهم المهاجرون فيهم عمر بن الخطاب وأمره رسول الله أن يغير على مؤتة وعلى جانب فلسطين حيث أصيب زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة فجلس رسول الله إلى ذلك الجذع واجتمع إليه المسلمون يسلمون عليه ويدعون له بالعافية ودعا رسول الله أسامة ابن زيد فقال اغد على بركة الله والنصر والعافية ثم أغر حيث أمرتك أن تغير قال أسامة يا رسول الله قد اصبحت مفيقا وأرجو أن يكون الله عز وجل قد عافاك فائذن لي فأمكث حتى يشفيك الله فإني إن خرجت وأنت على هذه الحال خرجت وفي نفسي منك قرحة وأكره أن أسأل عنك الناس فسكت عنه رسول الله وقام فدخل بيت عائشة ودخل أبو بكر على ابنته عائشة فقال قد أصبح رسول الله مفيقا وأرجو أن يكون الله عز وجل قد شفاه ثم ركب فلحق بأهله بالسناح وهنالك كانت امرأته حبيبة بنت خارجة بن أبي زهير أخي بني الحارث بن الخزرج وانقلبت كل امرأة من نساء رسول الله إلى بيتها وذلك يوم الاثنين ووعك رسول الله حين رجع اشد الوعك واجتمع إليه نساؤه وأخذ بالموت فلم يزل كذلك حتى زاغت الشمس من يوم الاثنين يغمى زعموا عليه الساعة ثم يفيق ثم يشخص بصره إلى السماء فيقول في الرفيق الأعلى ( ^ مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) قال ذلك زعموا مرارا كلما أفاق من غشيته فظن النسوة أن الملك خيره في الدنيا ويعطى

الصفحة السابقة الصفحة التالية