شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص164

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

للإشارة إليه لزم في كل جوهر أن لا يكون مشارا إليه وأن لا يكون متحيزا.

وإذا قلت ذلك، قيل لك، إثبات جوهرا لا يشار إليه هو قول المتفلسفة الذين يثبتون جواهر لا يشار إليها، وقول النصارى الذين ينفون العلو.

وحينئذ فيقولون: لا نسلم أن كل جوهر فإنه يجب ان يكون مشارا إليه وأنت قد اعترفت في بحثك مع الفلاسفة بهذا وهذا القول وإن كان باطلا لكن المقصود تبيين ضعف حجج هؤلاء النفاة نفيا يستلزم نفي الصفات.

ويقال لك: إثبات جوهر لا يشار إليه كإثبات قائم بنفسه لا يشار إليه.

وإن قال: أنا ذكرت هذا لنفي كونه جوهرا كالجواهر.

فيقال: من قال هذا يقول: هو جوهر كالجواهر التي يدعي إثباتها من يقول بإثبات الجواهر العقلية المجردة فإنه هو جوهر كالجواهر العقلية المجردة، فمن نفي هذه الجواهر أبطل قولهم وإلا فلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية