درء تعارض العقل والنقل — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص165
تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
الحجة الخامسة
قال الآمدي أنه لو كان جوهرا كالجواهر لما كان مفيدا لوجود غيره من الجواهر فإنه لا أولوية لبعض الجواهر بالعلية دون بعض، ويلزم من ذلك أن لا يكون شيء من الجواهر معلولا، او ان يكون كل جوهر معلولا للآخر، والكل محال.
فإن قيل: الجواهر، وإن تماثلت في الجوهرية ألا أنها متمايزة بأمور موجبة لتعين كل واحد منها عن الآخر، وعند ذلك فلا مانع من اختصاص بأمور وأحكام لا وجود لها في البعض الأخر، ويكون ذلك باعتبار ما به التعين، لا باعتبار ما به الاشتراك، فنقول، والكلام في اختصاص كل واحد بما به التعين كالكلام في الأول فهو تسلسل ممتنع فلم يبق إلا أن يكون اختصاص كل واحد من المتماثلات بما اختص به لمخصص من خارج وذلك على الله محال.
#