شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص135

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

وقال تعالى {أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} الحج 46.

وقال تعالى: {أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا} الفرقان 44.

وقال تعالى: {ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} الأحقاف 26.

وقولهم: فالإنسان من حيث هو واحد بالحقيقة بل من حيث الحقيقة الأصلية التي لا يختلف فيها الكثرة غير محسوس، بل معقول صرف.

وكذلك الحال في كل كلي هو من الأقوال الملبسة، فإن هذه الحقيقة إما أن تعني بها ما يتصوره المعقول من الإنسان، أو ما يوجد منه، أو شيء ثالث.

فأما شيء ثالث فلا حقيقة له، فإن كان له حقيقة فبينوها.

فإنا نعلم بالاضطرار أنه ما في الوجود إلا ما هو موجود في نفسه، أو ما هو متصور في الذهن إذ العقل أو العلم ونحو هذه الأمور مما ليس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية